رأينا صواب يحتمل الخطأ و رأيكم خطأ يحتمل الصواب
يمكن ارسال آرائكم الى العنوان noureddine1@maktoub.com
حزب الشيطان

يعتقد العالم و كثير من الأنظمة و الحكومات، بأن حرب القرن جاءت من الصدفة أو هي صحوة غير مسبوقة عند الإنسان المسلم و دعوة إلى الجهاد لنصرة الحق و الفوز بالجنة كما ورد في قرآن الحق، رب العالمين.

و مع أن في ضمير كل مسلم، السلم قبل الحرب و الدفاع عن الدين لا يأتي إلا من بعد عدوان فقد اختلطت الأمور و تداخلت المفاهيم، و عم الفساد إلى أن أصبح الناس في أمس الحاجة إلى نبي أو رائد لنهضة جديدة، فأقبلوا على الأول من ادعى و ساروا وراءه على غير فهم و لا حذر.

أحاول و بكل ما استطعت من حروف أن أشرح ما لم يجرؤ الكثير ممن هم على علم موضوع المخطط الكبير و التحالف الشيطاني الذي أجمعت عليه ثلاث من دول العالم بمباركة من بني صهيون، و دعمهم الغير محدود من الأموال الطائلة.

القضية تبدأ من بعيد انتهاء حرب أمريكا مع الاتحاد السوفياتي و انتباههم إلى غزو العالم و احتكار ثرواته الظاهرة منها و الباطنة.

و يرجعنا التاريخ إلى الثمانينات أين حدث التغيير الغير متوقع بالجزائر خاصة، خلافا لكثير من الدول العربية النائمة على الغناء لملوكها ، و إن كان هنالك من يستغرب مدى أهمية البلد الذي هو الجزائر، فقد أخطأ فقط لأنه لم يرجع إلى ما قامت به سياساتها الخارجية أيام بومدين المغتال، و نسي الأهمية التي يوليها اليهود و الأمريكان لهاته المنطقة و لم يتذكر اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية الأول ببلادنا، باختصار نعود بذاكرتنا إلى الزيارة المشهودة للرئيس الفرنسي سنة 1988 و جلسته التي قيل فيها كل شيء إلا الحق، و الحقيقة هو أن فرنسا التي لم يتمكن لها هضم خروجها أرادت استدراك الأمر و مد يد العون لحلفائها و جاليتها من الشعب و أيضا تنصيب مؤيديها من (حزب فرانسا) ضباط العسكر و سياسيين معروفين بتقارب فكرهم و توجه ثقافتهم الفرونكوفونية.

خلصت المقابلة كما هو معلوم إلى بعث الديموقراطية و السماح لكل الأطياف بالدخول إلى معترك الانتخابات فتم دلك بعيدا عن الجيش و لأول مرة، إلا أن الديموقراطية أدخلت البلاد في فوضى غير معقولة إلى حد أن أصبحت الصحافة و معها التلفزيون الجزائري يصطنعون نكتا باسم الرئيس الحاكم و لا يخافون دركا، و أعلن النظام حينها اختلاس الخزينة العمومية و نسبوها إلى زوجة و ابن الرئيس الأحمق و ما تحرك ببنت شفة، ثم ليأتي عام الانقلاب و خروج جبهة الانقاد على النظام فتغرق البلاد في حكم عسكري مصطنع و وديانا من دم الأبرياء من الشعب خاصة، حتى يظهر للعامة بأن الخطير يصيب من لا يحتسب و سخروا لدلك منضمة معطوبي الحرب التي كانت تعرف بصفاء مجاهديها، فكانوا يخرجون في ظلمة الليل ملثمين و يجولون في أحياء المدن و المداشر ليقوموا باعتقال غير اتقائي ولا يستند إلى أية مبدئ سوى الحظ لمن أمكن معرفته و تجنبه. كان للجيش يوم و لهؤلاء يوم في دماء الشعب.

إلى هنا الأمر معروف لدى الكثير من المواطنين و الصحافة المنافقة، أما الذي لم يتكلم فيه الشارع و لم يعلمه ضحايا الإرهاب هو أن المخطط من أصله أمريكي و قد سخروا لدلك إلى جانب جبهة الانقاد حركة مجتمع السلم، التي كانت تجتهد في تجنيد الشباب من الطلبة الخريجين الدين هم يشترط فيهم الإيمان و أداء الصلاة فيحولوهم إلى شبكة تساعدهم على الهجرة إلى كندا بصفة منفردة، و ما إن يصل الشاب الذي هو في حقيقة الأمر إلى الغربة، يجد كل ما كان يقال كدبا و يحتار بين ما يفعل و إلى من يتوجه، فلا يجد إلا الله و يصبح في حيرة توجهه نحو المسجد بالمدينة و يلتقي المتربصين عن غير قصد فيقوموا بخطوتهم التالية كأن يسكنوه و يغرقوه في ديون و يعلموه إلى أن يتحول إلى مجاهد، تقبل الله منه على نيته.

أما المجموعة الثانية فكانت من بسطاء المصلين بمساجد الجزائر إد كانوا يحولون مباشرة إلى أفغانستان و السودان و حتى إيران ليدربوا على الحرب بكل بساطة، و هؤلاء تم الحديث عنهم في سنوات النار و لم يؤخر موضوعهم.

و الحقيقة هو أن من كان بحركة مجتمع السلم، القائم بهاته التوجيهات هم مجموعة من الضباط و رجال المخابرات في زي رجال الأعمال مما يفسر جهل رئيس الحركة للأمر في بادئ الأمر، و ما أن علم دخل هو أيضا في مستنقع الرجالات العظام و نافسهم بدعم قوي من ضباط الجيش، فأرغمهم على ديموقراطية أعد لها ففاز بكرسي الرئاسة و دخل قر المورادية و كان الوحيد الذي تمكن من دلك، و اطلع إلى بعض الملفات ثم قامت القيامة وتقربوا من مموليه و حاشيته فتاجر معهم و أرجع لهم المنصب على أن يسمح للمستوردين من بعض أسماء قائمة سلمت لبعض الجينيرالات أن يستوردوا ما يشاءون و لا يعرقل و نشاطهم و يدفعون الضرائب لمدة لم أعلمها إلا أنها انتهت. فأصبح في كل يوم نسمع من يحدثنا عن جنرال يتاجر و يمر بسلعته غصبا من أمام حواجز الدرك و الشرطة.

هادا فيما تعلق بالجزائر التي كانت و لا تزال راعية الإرهاب من أجل مخطط أمريكا التي تريده عالميا و أن يلقى صدى يتعدى كل الحدود، فرجعت إلى الجزائر مرة أخرى في موضوع الدعاية لمدها بما أمكن من منشطين تكونوا و تخرجوا على يد القناة الجزائرية ثم البي بي سي، لينتقلوا إلى الجزيرة التي أعطوها رمز الجزائر الذي سبق للفريق الوطني لكرة القدم و أن حمله على قميصه في مونديال 1990.

و كانت المهمة بالنسبة للجزيرة تتلخص في الدعاية للإرهاب، و أن تلعب دور الناطق الرسمي ل بن لادن ، و لن يتدخل في شانها أبدا. و هي إلى حد الساعة تحترم العقد و تلتزم بنصه و لا تقصر في شيء، و أضنه مناسبا ذكر العالمين من صحافييها بحقيقة الأمر.

                                                                  حسبي الله و نعم الوكيل
                                      نعلم السادة بأننا سنكمل الحديث في هدا الموضوع في يوم لآخر إن شاء الله تعالى


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية