رأينا صواب يحتمل الخطأ و رأيكم خطأ يحتمل الصواب
يمكن ارسال آرائكم الى العنوان noureddine1@maktoub.com
ختم الداي، النووي

برغم ما سمعنا و شاهدنا من خرجات لرئيس الجزائر المدهش، أصبحنا لا نستبعد من المفاجآت، أيا كان لونها و مهما عممت أو خصصت و تم تركيزها على شخص أو مكان أو قضية.

و السؤال المحير في حقيقة الأمر، ما مدى نجاعة جهاز المخابرات الداخلية بالجزائر؟

سؤال يطرح نفسه في كل مرة، يتحدث فيها رئيس الجمهورية عن مواضيع جد حساسة و يتهم المواطنين وفي أحيان كثيرة أصحابه ممن حوله، و لا يملك في تحويلهم حيلة ولا دليل يثبت زعمه و هو الذي يطالب الأمناء من المواطنين بإبراز الأدلة في قضايا لا تحتمل السكوت عنها و لا تتطلب غض الطرف أو تجاهلها.

تحدث الزعيم ولا يري إلا ما يرى، أثناء خطابه  < للأمة > يوم 26 ديسمبر 2006، عن تنظيمات عميلة < خبارجية > و اتهم نفسه بالتواطئ مع وزراء و شخصيات في نظام عملوا على زعزعة التوازن الاجتماعي والاقتصادي بالبلاد وكان يعني ما يعني، والمعنى في حقيقته لا يملك في اختيار الرجال و إن بلغ الرئيسين و ليس مجرد الرئيس والنصف. لم يك يعني إلا الفتنة التي لابد منها.

كما هو معلوم لدى كل الجزائريين، تتمتع البلاد بفسيفساء جد معقدة من الأصول الاثنية والثقافات، وتتمازج هته العشائر و الثقافات في كل البقاع و تتزاوج بدون أدنى مشكلة على الإطلاق وهو حال الجزائر المعاصرة والمتأصلة بفعل مؤتمر الصومام التاريخي.

إلا أنه و بالرغم من كل ما يحاول إخفاءه، فئة لم يجرئ الغيورين ولا غيرهم على ذكرها و يحاولون برغم ما يلاقونه من مضايقات في عديد الإدارات، أن يحوروها إلى مجرد بيروقراطية و حسب. أما الواقع، فنحن نكتشفه في يوم زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر و كيف أخرج هديته الغير متوقعة من أي كان في جزائر الثوار من العرب البربر لا غير.

و كانت الهدية برغم بساطتها، تحمل في مغزاها قنبلة أشد وأخطر من أسلحة الدمار الشامل المحظورة إلا في إسرائيل الملعونة في القرآن.

ختم الداي حسين ،النووي، لم يرد به شيراك و بوتفليقة إلا رسالة إلى الأتراك < العثمانيين > من الجزائريين أن يفهموا بأنه حان وقت توليهم الحكم، كما كان الحال عليه قبل الاستعمار. و كانت الإشارة إليهم أينما وجدوا فوق هته الأرض الأبية و دونها، ليبدأ الرئيس في تغيير مراكز الأمن أولا و الجيش بطبيعة الحال ثم ما أمكنه من قطاعات لم يتركها الاستعمار لمن هب و دب، ألا و هي؛ الفلاحة، المالية، السياحة في حينها، و الأخطر من هذا و ذاك قطاع التأمين و الهلال الأحمر و البنوك في مجملها.

يعلم الكثير من أجدادنا حقيقة الخطر و يحاولون بكل ما استطاعوا تحاشيه أو القفز عليه إلى مرحلة التعايش الحقيقي و الأكيد، إلا أن أبناء العثمانيين، للم يربوا على ترك الطعم، و علمهم آباؤهم الإرث و ضرورة الرجوع إلى الحكم و إن لم يشاركوا الشعب في جهاده من اجل إخراج المستعمر. فقد تمكنوا من امتلاك عقارات الأراضي الزراعية و غيرها في كل الولايات و خاصة منها ولايات الشرق و الوسط، وكل ذلك تواطؤا مع أبناء الغرب من عرب الأندلس و مزيج اليهود الفارين من هنا و هناك.

و إن كتبنا في هذا الموضوع سادتي القراء، فانه بات علينا لزاما كسر الحاجز الحقيقي، و الرجوع إلى ثورة العرب أثناء حكم هؤلاء السفلة، قبيل دخول فرنسا سنة 1830.

و لم يجرئ المتفطنون في هذا و ينافق الكثير من رجال السلطة، و لو على حسابه إن كان عربيا أو أمزيغي أو غير بلدي كما يشيع في قسنطينة، الحصن الأخير الساقط في يد المستعمر من بعد خيانة الأمير عبد القادر < بهتان الأمة >

و لا يزال النظام يفاجئنا، حين رفض نتيجة الولايتين الجلفة و قسنطينة، فيؤكد بغبائه، معقل بني هلال و عروبة كمال بوناح، وتعسفهم بدون أدنى اعتبار لأي كان.

جزائري



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية